جاء ظهورها أواخر السبعينات بعد أن اكتشفها المخرج نور الدمرداش، ثم انضمامها لفرقة “ثلاثي أضواء المسرح” حيث شاركت في مسرحية “أهلا يا دكتوور” عام 1980 أمام سمير غانم وجورج سيدهم.
لكن ذلك لم ينبئ بالتطور والنقلة الذي حدث للممثلة المصرية الراحلة دلال عبد العزيز لاحقا، بعد أن قدمت مجموعة من الأدوار بالدراما والسينما أثبتت موهبتها واعتمدت خلالها مدرسة البساطة في التقمص والأداء العفوي البسيط الذي ضمن لها مكانة مميزة بين فنانات جيلها.
لديك 2 خبر جديد:
صوتنا خليجي ينشر معلومات جديدة حول أسباب فشل اجتياز سيارات الخصوصي للفحص الدوري في السعودية في 2024
صوتنا خليجي ينشر معلومات خاصة عن أول مهرجان سينمائي في العالم
لديك 1 خبر هام :
دلال التي ولدت في 17 يناير/كانون الثاني 1960 في محافظة الشرقية، وجاءت إلى القاهرة بعد تخرجها من كلية الزراعة من جامعة الزقازيق، لتبدأ مشوارها الفني وهي في سن 17 من عمرها وبالتحديد عام 1977.
سطوع موهبتها غير أن دلال أواخر الثمانينيات بدأت في اختيار أعمال حققت لها نقلة على مستوى الموهبة، وهي الأعمال التي رشحت لها بالصدفة كما قالت في أحد لقاءتها. لكنها غيرت مشوارها الفني بعلامات مضيئة.
المناضلة الارستقراطية المصداقية هي الطريقة التي اختارتها دلال في تقديمها للشخصيات التي راهنت عليها أواخر الثمانينيات وبالتحديد عام 1987، حيث شاركت بشخصية نجاة عبد الفتاح بالجزء الأول ثم الثاني من مسلسل “ليالي الحلمية” وهي شخصية الهانم الأرستقراطية قبل ثورة 1952 التي تسير بعكس والدها
اللواء، واختارت النضال وتزوجت الفدائي طه السماحي رغما عن والدها، ورغم مشاهدها القليلة بالمسلسل الذي يعتبر من البطولات الجماعية فإنها من الشخصيات التي تركت بصمة سواء في العمل وحتى مشوار دلال.
ورغم تشابه بعض خيوط الشخصية مع دورها في مسلسل “لا” والذي قدمت أيضا خلاله نموذج سلوى وهبي التي تقف في وجه الظلم رغم حياتها الآمنة والمستقرة وكونها شخصية شهيرة، لكنها تقف إلى جوار البطل الذي يجسده يحيى الفخراني، في قصة للكاتب مصطفى أمين والمخرج يحيى العلمي، فالمسلسل يعرض الظلم والانتهاك الذي يتعرض له المواطنون بدون وجه حق، فالبطل يدخل السجن دون وجود تهمة، واسمه مسجل ضمن الوفيات لتتحطم حياته ويفقد زوجته وثروته، فتسخر سلوى كل جهودها لإيمانها بقضيته.
وبين مشاعر الحب والخوف والوقوف أمام الظلم، أجادت دلال تقديم الشخصية دون أن تتحول مشاهدها إلى خطابات رنانة أو مباشرة، فجعلت المشاهد يتعاطف مع الشخصية التي تتعرض للكثير من المشاكل لاختيارها الوقوف مع الحق.
وحتى في تقديمها لشخصية قاسية وشريرة في مسلسل “الناس ف كفر عسكر” لاحقا كانت دلال تميل إلى مدرسة العفوية في التمثيل، فخرجت شخصية فطوم التي تضع خطة للاستيلاء على أرض عائلة عوف وكأنها حقيقية من لحم ودم.
مشهد لا ينسى
مشهد الوفاة الذي قدمته دلال في فيلم “عصافير النيل” للمخرج مجدي أحمد علي لا يمكن نسيانه في مشوارها، من خلال شخصية نرجس التي لا تحب الظلام وتطلب من زوجها أن يضيء قبرها بالنور لكي لا تخاف، والذي يعد من المشاهد شديدة الإنسانية.
الأم الواقعية السنوات الأخيرة تنوعت أعمال الفنانة دلال ونجحت في تقديم شخصية الأم بأكثر من صورة، ففي مسلسل “سابع جار” هي الأم المصرية التي نراها في أغلب البيوت. وفي مسلسل “ملوك الجدعنة” الأخير في رمضان الماضي، قدمت خلاله شخصية الأم الشعبية.
وتوفيت الفنانة دلال عبدالعزيز في أغسطس عن عمر ناهز 61 عاماً بسبب مضاعفات شديدة إثر إصباتها بفيروس كورونا المستجد بعد نحو 3 أشهر من وفاة زوجها الفنان سمير غانم بمضاعفات الوباء ذاته.
