كشف الصحفي أحمد باجمال عن وجود فوارق سعرية كبيرة ومثيرة للقلق في أسعار الغاز المنزلي بين ساحل ووادي محافظة حضرموت، في ظاهرة تثير تساؤلات جدية حول آليات التوزيع والرقابة على هذه المادة الحيوية للمواطنين اليمنيين.
اقرأ أيضاً
تباين صارخ في الأسعار
أوضح باجمال أن سعر أسطوانة الغاز المنزلي في الساحل يبلغ ثمانية آلاف ريال يمني، بينما يرتفع السعر بشكل كبير في الوادي ليصل إلى ما بين اثني عشر وأربعة عشر ألف ريال يمني. هذا التفاوت الذي يصل إلى 75% تقريباً يضع عبئاً مالياً إضافياً على كاهل المواطنين في منطقة الوادي.
المفارقة المثيرة للاستغراب تكمن في أن وادي حضرموت يقع جغرافياً أقرب إلى خطوط الإمداد القادمة من محافظة مأرب، مما يفترض نظرياً أن تكون تكلفة النقل والتوزيع أقل، وبالتالي أسعار أرخص للمستهلك النهائي.
اقرأ أيضاً
مطالب بالشفافية والمساءلة
وجه الصحفي باجمال نداءً مباشراً إلى محافظ حضرموت الأستاذ سالم الخنبشي وقيادة السلطة المحلية في الوادي، مطالباً بتوضيح عاجل لأسباب هذا التباين الكبير في الأسعار. كما طرح تساؤلات مهمة حول الجهات التي تستفيد من هذا الفارق السعري الكبير، والآليات المتبعة في تحديد أسعار التوزيع.
أثار باجمال قضية جوهرية تتعلق بدور أجهزة الرقابة والضبط في حماية المواطن من تحول الغاز المدعوم من الدولة إلى سلعة للمتاجرة والاستغلال على حساب المواطن البسيط. هذا التساؤل يكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها اليمنيون منذ سنوات.
تحديات توزيع المواد الأساسية
تعكس هذه القضية تحدياً أوسع يواجه اليمن في توزيع المواد الأساسية والمدعومة بشكل عادل ومنصف عبر مختلف المناطق. الغاز المنزلي يعتبر من المواد الحيوية التي تعتمد عليها الأسر اليمنية في الطبخ والتدفئة، مما يجعل أي تلاعب في أسعاره يؤثر مباشرة على معيشة المواطنين.
تطرح هذه الحالة تساؤلات مهمة حول فعالية آليات الرقابة الحكومية على أسواق المواد الأساسية، وضرورة وضع ضوابط صارمة تضمن وصول هذه المواد للمواطنين بأسعار عادلة تتناسب مع الدعم الحكومي المقدم لها، دون السماح لجهات معينة بالاستفادة من هوامش ربحية مفرطة على حساب المواطن البسيط.