في خطوة سياسية وصفها مراقبون بالفاصلة، أعلن القيادي أحمد عقيل باراس، رفقة مجموعة بارزة من الأعضاء السابقين في الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين وهيئات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، عن موقف سياسي جديد يضع حماية الإنسان وصون الدماء فوق كافة الاعتبارات والمناصب السياسية.
اقرأ أيضاً
جاء في البيان الرسمي الذي صدر عن المجموعة أن المرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد تفرض مسؤولية تاريخية للحفاظ على وحدة الصف الجنوبي ومنع تفتيته. وشدد باراس على الرفض القاطع لأي توجهات قد تدفع نحو صراعات داخلية لا تخدم سوى الأطراف المتربصة بالجنوب.
تأييد قرار الحل والمسار التوافقي
جدد البيان الدعم الكامل لقرار القيادات التي أعلنت حل المجلس الانتقالي في السادس من يناير، معتبراً إياه خطوة نحو مسار توافقي جديد يخدم المصلحة العليا للشعب اليمني. وتأتي هذه المواقف في سياق الجهود الرامية إلى توحيد الصف الوطني وإنهاء حالة التشرذم التي عاشتها المحافظات الجنوبية خلال السنوات الماضية.
اقرأ أيضاً
ويمثل هذا الموقف انعكاساً لتطلعات شعبية واسعة نحو تجاوز مرحلة الانقسامات والتركيز على الأولويات الوطنية، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه البلاد منذ انقلاب الحوثيين على الدولة والشرعية اليمنية والإجماع الوطني.
دعم الحوار الجنوبي برعاية سعودية
أعلن باراس ومجموعته التأييد المطلق لمسار الحوار الجنوبي الذي ترعاه المملكة العربية السعودية، ووصفه بأنه فرصة تاريخية واستراتيجية للوصول إلى حلول واقعية تعزز الاستقرار. ويعكس هذا الموقف الثقة في الدور السعودي الداعم لاستعادة الدولة اليمنية وتحقيق الاستقرار المنشود.
تشكل الرعاية السعودية للحوار الجنوبي امتداداً طبيعياً للجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى إيجاد حلول سياسية شاملة للأزمة اليمنية، وتأتي في إطار المرجعيات الثلاث التي اتفق عليها اليمنيون قبل انقلاب الحوثيين، والتي تشمل مخرجات الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تطورات متسارعة تهدف إلى إنهاء حالة الصراع وتحقيق السلام المستدام، حيث تتزايد الدعوات من مختلف الأطياف السياسية والاجتماعية للتوحد خلف هدف استعادة الدولة اليمنية الموحدة وإنهاء معاناة الشعب اليمني التي طالت لسنوات.