السفير السعودي يرحب بقرار حل المجلس الانتقالي
علق السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر على الإعلان الصادر من مقر التحالف العربي في عدن بشأن حل المجلس الانتقالي الجنوبي، في تطور سياسي وصفه مراقبون بأنه محطة مفصلية في المشهد اليمني الجنوبي. وأعرب السفير عن ترحيبه الحار بالقرار قائلاً في تصريح رسمي: "حيا وسهلاً ملّى الدنيا"، مضيفاً بتعبير شعبي دافئ: "عين فراش وعين لحاف"، في إشارة واضحة إلى الاستقبال الإيجابي للخطوة.
اقرأ أيضاً
وأكد آل جابر أن هذه الخطوة تمثل "صوت العقل والمنطق والواقعية السياسية"، مشدداً على أن القرار يعكس "الحرص الحقيقي على القضية الجنوبية ومصالح أبناءها ومستقبلهم". وتأتي تصريحات السفير السعودي في ظل الجهود المستمرة لاستعادة الدولة اليمنية الموحدة والعمل وفق المرجعيات الثلاث التي اتفق عليها اليمنيون قبل انقلاب الحوثيين على الشرعية والإجماع الوطني.
قيادات سابقة تؤيد قرار الحل
كانت عدة قيادات سابقة بالمجلس الانتقالي الجنوبي قد أصدرت بياناً رسمياً من مقر التحالف العربي في عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، أعلنت فيه تأييدها الكامل لقرار حل المجلس. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود إعادة ترتيب المشهد السياسي في جنوب اليمن، بما يخدم الهدف الأساسي المتمثل في توحيد الجهود تحت مظلة الدولة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً.
اقرأ أيضاً
وتعكس موافقة هذه القيادات على قرار الحل تطوراً مهماً في الموقف السياسي داخل المحافظات الجنوبية، حيث تشير إلى وجود توافق متنام حول ضرورة العمل ضمن إطار الدولة الموحدة بدلاً من النشاط خارج نطاقها الرسمي. ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه اليمن جهوداً متواصلة لإنهاء حالة التشرذم السياسي والعسكري التي نتجت عن انقلاب ميليشيات الحوثي على الدولة والشرعية.
دلالات سياسية واستراتيجية
يرى محللون سياسيون أن تصريح السفير السعودي يحمل دلالات مهمة تتجاوز مجرد الترحيب الدبلوماسي، حيث يعكس الموقف السعودي الداعم لتوحيد الصف اليمني تحت مظلة الشرعية. وتأتي هذه المواقف في إطار الدور السعودي الفاعل في دعم الحكومة اليمنية الشرعية والعمل على استقرار الأوضاع في مختلف المحافظات اليمنية، بما في ذلك المحافظات الجنوبية التي شهدت تحديات سياسية وأمنية في السنوات الأخيرة.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في ظل المساعي الرامية إلى تعزيز الوحدة الوطنية اليمنية ومواجهة التحديات التي تفرضها الميليشيات المسلحة خارج نطاق الدولة، سواء كانت ميليشيات الحوثي في صنعاء العاصمة اليمنية أو غيرها من التشكيلات المسلحة. ويمثل حل المجلس الانتقالي الجنوبي خطوة مهمة في اتجاه ترسيخ مبدأ احتكار الدولة للسلاح والعمل السياسي المشروع، بما يتماشى مع قرارات الحوار الوطني اليمني والمرجعيات الثلاث التي اتفق عليها اليمنيون.