عقد مجلس القيادة الرئاسي اجتماعًا مساء السبت في الرياض برئاسة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، في توقيت تتسارع فيه التطورات الإقليمية وتتصاعد فيه التحديات الأمنية والعسكرية في المنطقة، ما منح الاجتماع ثقله السياسي وأولوياته العاجلة.
اقرأ أيضاً
شارك في الاجتماع أعضاء المجلس سلطان العرادة، الدكتور عبدالله العليمي، وسالم الخنبشي، فيما انضم عبر الاتصال المرئي كل من طارق صالح، عثمان مجلي، ومحمود الصبيحي، بينما غاب بعذر عضو المجلس عبدالرحمن المحرمي. كما حضر رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، ومدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي.
وكرّس المجلس جلسته لمراجعة المستجدات الوطنية والإجراءات الحكومية المطلوبة على مختلف المستويات، إلى جانب التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري غير المسبوق في المنطقة وتداعياته على السلم والأمن الدوليين. واستعرض المجلس الحالة العامة في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، بما يشمل التقدم المحرز في مسار التعافي وتطبيع الأوضاع، وجهود الحكومة والسلطات المحلية والأجهزة الأمنية والعسكرية لتعزيز الأمن والاستقرار وتحسين الظروف المعيشية والخدمية بدعم من المملكة العربية السعودية.
اقرأ أيضاً
وجدد المجلس دعمه الكامل للإجراءات الحكومية في مجال الإصلاحات المالية والإدارية والمؤسسية، وفي مقدمتها إقرار الموازنة العامة للدولة للمرة الأولى منذ سنوات، باعتبارها خطوة لترسيخ الانضباط المالي وتعزيز الشفافية وتحسين كفاءة الإنفاق العام، واستعادة ثقة المواطنين ومجتمع المانحين بمؤسسات الدولة. وأكد أن استمرار هذه الإصلاحات يمثل استحقاقًا رئيسيًا في معركة استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحصين الجبهة الداخلية.
وثمّن المجلس المواقف السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ودعمها المتواصل للشعب اليمني وقيادته السياسية، وصولًا إلى الدعم الاقتصادي الجديد بمبلغ 1.3 مليار ريال سعودي لتغطية رواتب موظفي الدولة وتعزيز الاستقرار والتعافي الاقتصادي.
واطلع المجلس على تقدير موقف بشأن تداعيات التصعيد العسكري الخطير في المنطقة، بما في ذلك الاعتداءات الإيرانية على سيادة عدد من الدول الشقيقة، في أعقاب الضربات الأميركية والإسرائيلية على مواقع للنظام الإيراني، وانعكاساتها على الأمن الوطني والإقليمي والدولي. وأدان المجلس بأشد العبارات الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضي وسيادة المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، ودولة الكويت، ومملكة البحرين، والمملكة الأردنية الهاشمية، واعتبرها انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.
وأكد المجلس تضامن الجمهورية اليمنية الكامل مع الدول الشقيقة ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها القومي وسيادتها واستقرارها. وحمّل النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاعتداءات، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لردع أي سلوك قد يقود إلى مواجهة واسعة ذات عواقب كارثية.
كما جدد تحذيره للمليشيات الحوثية من الانخراط في التصعيد العسكري والزج باليمن في حرب دولية مدمرة، مؤكدًا رفض استخدام الأراضي اليمنية كمنصة لهجمات عابرة للحدود بالوكالة عن النظام الإيراني.
واستمع المجلس إلى إيجاز حول الموقف العسكري ومستوى الجاهزية القتالية لمواجهة الخيارات التصعيدية، مثنيًا على يقظة القوات المسلحة والأمن في التصدي لاعتداءات المليشيات الحوثية والتنظيمات الإرهابية المتخادمة معها. كما ناقش السيناريوهات المحتملة للتطورات المحلية والإقليمية، واتخذ بشأنها القرارات والتوصيات اللازمة.