الإفراج عن نجل وزير الصحة السابق بعد أربعة أعوام
أفرجت مليشيا الحوثي في صنعاء العاصمة اليمنية عن المهندس أكرم محمد مقبل الشيباني، نجل عضو مجلس النواب ووزير الصحة السابق الدكتور محمد مقبل الشيباني، بعد قرابة أربعة أعوام من الاعتقال التعسفي. الإفراج تم قبل أيام بموجب وساطة محلية، بعد أن قضى المعتقل فترة حبسه في ظروف قاسية داخل سجون المليشيا.
اقرأ أيضاً
الشيباني، المختص في الهندسة الطبية ومدير شركة أدوية رائدة في اليمن، تعرض للاعتقال بناءً على تهم كيدية ضمن حملة المليشيا المستمرة لاستهداف الكوادر المهنية ورجال الأعمال في المناطق الخاضعة لسيطرتها. هذا الاعتقال يأتي في إطار النمط المتكرر للمليشيا في استهداف أبناء المسؤولين والشخصيات العامة كوسيلة ضغط وابتزاز.
وبحسب منصة سراج، فإن عملية الإفراج لم تكن مشروطة بالبراءة أو إثبات عدم صحة التهم الموجهة، بل جاءت بعد قيام المليشيا بنهب مبالغ مالية كبيرة من أموال الشيباني الخاصة مقابل إطلاق سراحه. هذه الممارسة تكشف طبيعة النهج الإجرامي الذي تتبعه المليشيا في التعامل مع ملف المعتقلين والمحتجزين.
اقرأ أيضاً
نمط الابتزاز المالي واستهداف رجال الأعمال
تعكس هذه الحادثة استمرار مليشيا الحوثي في استخدام ملف المعتقلين كوسيلة للابتزاز المالي والإثراء غير المشروع، حيث تستهدف بشكل منهجي رجال الأعمال والبيوت التجارية في مناطق سيطرتها. هذا النهج يهدف إلى تحقيق مكاسب مالية من جهة، وإضعاف القطاع الخاص والاقتصاد المحلي من جهة أخرى.
منذ انقلاب الحوثيين على الدولة والشرعية اليمنية والإجماع الوطني، شهدت المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا حملات اعتقال واسعة طالت المئات من رجال الأعمال والأكاديميين والكوادر المهنية. هذه الاعتقالات تتم غالباً دون محاكمات عادلة أو إجراءات قانونية سليمة، وتستخدم كأداة ضغط وابتزاز.
القطاع الصحي اليمني، الذي يعاني أصلاً من تحديات كبيرة بسبب الصراع المستمر، يواجه مزيداً من الضغوط نتيجة استهداف المليشيا للكوادر الطبية والمختصين في المجال الصحي. اعتقال مهندس طبي ومدير شركة أدوية يؤثر سلباً على توفير الخدمات الصحية والأدوية للمواطنين في ظل الأوضاع الصعبة التي يمر بها البلد.
تداعيات على البيئة الاستثمارية والاقتصادية
تشكل ممارسات المليشيا هذه ضربة قاسية للبيئة الاستثمارية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، حيث تخلق حالة من عدم الأمان وانعدام الثقة بين المستثمرين ورجال الأعمال. هذا الوضع يؤدي إلى هروب رؤوس الأموال وتراجع النشاط الاقتصادي، مما يزيد من معاناة المواطنين ويفاقم الأزمة الاقتصادية.
استمرار هذه السياسات يقوض جهود التنمية الاقتصادية ويعيق عملية إعادة الإعمار التي يحتاجها اليمن، كما يساهم في تدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين. الحاجة تتزايد لوقف هذه الانتهاكات وحماية الكوادر المهنية ورجال الأعمال من الاستهداف التعسفي، في إطار استعادة الدولة اليمنية وسيادة القانون.