توجيهات عليا لإنشاء مدخل نسائي مستقل
كشفت أنباء واردة من منفذ الوديعة البري، المعبر الحدودي الرئيسي الرابط بين اليمن والمملكة العربية السعودية، عن صدور توجيهات عليا بإنشاء مدخل خاص ومستقل للعائلات، سيتم تشغيله بواسطة طاقم نسائي سعودي بالكامل. هذا المنفذ يمثل شريان الحياة الوحيد المتاح حالياً للمسافرين اليمنيين للوصول إلى المملكة العربية السعودية، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد منذ انقلاب الحوثيين على الدولة والشرعية اليمنية.
اقرأ أيضاً
تأتي هذه المبادرة النوعية استجابةً مباشرةً لمطالب المسافرين اليمنيين وتطلعاتهم المستمرة لتوفير أقصى درجات الخصوصية والكرامة للمرأة اليمنية أثناء إجراءات السفر والعبور. كما تهدف إلى تسهيل هذه الإجراءات بما يتماشى مع العادات والتقاليد العربية الأصيلة التي تحرص عليها المجتمعات اليمنية والسعودية على حد سواء.
تفاصيل المشروع والخدمات المقدمة
وفقاً للمصادر المطلعة، سيتضمن المشروع الجديد تخصيص مسارات ومكاتب مجهزة بالكامل بكوادر نسائية سعودية مؤهلة ومدربة تدريباً عالياً لتولي جميع مهام التفتيش والتدقيق وتخليص المعاملات الخاصة بالنساء والعائلات. هذا التخصص في الكوادر النسائية يأتي لضمان توفير بيئة مريحة ومناسبة للنساء اليمنيات أثناء إجراءات السفر الضرورية.
اقرأ أيضاً
المشروع سيشمل أيضاً إنشاء مرافق خاصة ومناطق انتظار مخصصة للعائلات، مما يوفر مساحات آمنة ومريحة للأمهات والأطفال أثناء انتظار إنجاز إجراءاتهم. هذه المرافق ستكون مصممة لتلبي احتياجات العائلات المسافرة وتوفر لهم الراحة اللازمة خلال فترات الانتظار التي قد تستغرق وقتاً طويلاً أحياناً.
تأثيرات إيجابية متوقعة على حركة السفر
يُتوقع أن يسهم هذا المشروع بشكل كبير وملموس في تسريع عملية إنجاز المعاملات وتخفيف الازدحام الكبير في المسارات العامة الحالية، والتي تشهد ضغطاً هائلاً بسبب الأعداد الكبيرة من المسافرين اليمنيين الذين يعتمدون على هذا المنفذ الوحيد للسفر. كما سيساهم في توفير تجربة سفر أكثر راحة وسلاسة للأسر المسافرة عبر هذا المنفذ الحيوي.
هذه الخطوة تعكس الحرص السعودي المستمر على تسهيل حركة المواطنين اليمنيين وتوفير أفضل الخدمات لهم، خاصة في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها اليمن. كما تأتي في إطار التعاون الأخوي المستمر بين البلدين الشقيقين وحرص المملكة على دعم الشعب اليمني في مختلف المجالات.
المنفذ الجديد سيوفر أيضاً فرص عمل للكوادر النسائية السعودية المؤهلة، مما يساهم في تعزيز مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل ضمن رؤية المملكة 2030. هذا التطوير يمثل نموذجاً متقدماً في تقديم الخدمات الحدودية المتخصصة التي تراعي الخصوصية الثقافية والاجتماعية للمسافرين.