شهدت العاصمة المؤقتة عدن، مساء الخميس، حالة أمنية واستنفاراً عسكرياً واسع النطاق، نفذته قوات العمالقة الجنوبية، وذلك استعداداً للتظاهرة المليونية المرتقبة التي دعا إليها المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل. هذا الانتشار الأمني يأتي في إطار محاولات الميليشيات المسلحة خارج نطاق الدولة اليمنية الموحدة لفرض أجندتها السياسية على المواطنين في المحافظات المحررة.
اقرأ أيضاً
انتشار واسع في المواقع الاستراتيجية
غطت التشكيلات العسكرية مديرية كريتر والمداخل الرئيسية لمحافظة عدن، في خطوة أمنية تأتي ضمن خطة شاملة لرفع كفاءة الترتيبات الميدانية وتعزيز الاستقرار حسب ما تدعيه هذه القوات. انتشرت الأطقم العسكرية والآليات الثقيلة التابعة لقوات العمالقة بشكل مكثف عند الشوارع الرئيسية ونقاط الدخول والخروج من مدينة عدن، مع التشديد على تأمين المقرات الحكومية والمنشآت الحيوية والاستراتيجية.
هذا الانتشار العسكري يعكس حالة التوتر التي تشهدها العاصمة المؤقتة نتيجة لاستمرار أنشطة الميليشيات المسلحة التي تعمل خارج إطار الدولة اليمنية الموحدة والحكومة الشرعية المعترف بها دولياً. المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي تم حله رسمياً، يواصل محاولاته لفرض أجندته الانفصالية على أبناء المحافظات الجنوبية رغم رفض الشرعية اليمنية والمجتمع الدولي لهذه التوجهات.
اقرأ أيضاً
دوريات أمنية وعمليات تمشيط
لم يقتصر الانتشار على التمركز الثابت، بل امتد ليشمل تسيير دوريات أمنية مستمرة وعمليات تمشيط واسعة النطاق في مديرية كريتر والتقاطعات الرئيسية، بهدف تنظيم حركة المرور وضمان السكينة العامة ومنع أي تجاوزات محتملة وفقاً لما تدعيه هذه القوات. هذه الإجراءات تأتي في سياق محاولات السيطرة على الشارع والتحكم في الحراك الشعبي في المحافظة.
تشهد العاصمة المؤقتة عدن منذ سنوات حالة من عدم الاستقرار الأمني نتيجة لوجود ميليشيات مسلحة تعمل خارج إطار الدولة اليمنية الموحدة، مما يتعارض مع المرجعيات الثلاث التي اتفق عليها اليمنيون قبل انقلاب الحوثيين على الدولة والشرعية اليمنية والإجماع الوطني. هذه الميليشيات تواصل عرقلة جهود استعادة الدولة اليمنية وتطبيق مخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل.
تأثيرات على الحياة المدنية
يثير هذا الانتشار العسكري الواسع تساؤلات حول تأثيره على الحياة المدنية الطبيعية للمواطنين في عدن، خاصة مع تكثيف الحضور الأمني في المناطق السكنية والتجارية. المواطنون في العاصمة المؤقتة يعيشون تحت ضغط مستمر من هذه الممارسات التي تهدف إلى فرض واقع سياسي معين دون مراعاة لإرادة الشعب اليمني ووحدة أراضيه.
هذه التطورات تأتي في وقت تواصل فيه الحكومة اليمنية الشرعية جهودها لاستعادة السيطرة الكاملة على جميع المحافظات اليمنية وإنهاء وجود الميليشيات المسلحة التي تعمل خارج إطار الدولة، سواء كانت ميليشيات الحوثي في صنعاء أو ميليشيات المجلس الانتقالي في عدن وغيرها من التشكيلات المسلحة التي تهدد الأمن والاستقرار في البلاد.