سلطت صحیفة " المونیتور" الأمریكیة، في تقریر ل?ا، الضوء على التداعیات الاقتصادیة والسیاسیة لأزمة كورونا، وانخفاض أسعار النفط على سلطنة عمان. وذكرت الصحیفة في تقریر?ا، أن? من المتوقع أن تخفض الحكومة العمانیة الإنفاق العام، وأن تفرض إجراءات تقشفیة، لكن مثل ?ذه الخطوة من شأن?ا أن تحدث تغیی ًرا في نموذج الحكم الذي ساد منذ صعود السلطان الراحل "قابوس بن سعید" إلى العرش عام 1970.
اقرأ أيضاً
وأشار التقریر إلى أن سلطنة عمان مثل دول الخلیج الأخرى، توفر للمواطنین مجموعة من المزایا المادیة، مثل وظائف القطاع العام، والعلاوات السخیة، والرعایة الصحیة والتعلیم المجاني، وكذلك قطعة أرض مجانیة للعیش، كما لا توجد ضریبة على الدخل. بید أن محلل السیاسة العامة، أحمد المخیني، یعتقد أن عصر الاعتماد الكلي على الحكومة على وشك الانت?اء، وقال: "سیكون ?ناك المزید والمزید من اعتماد السكان على أنفس?م؛ حیث ستستخدم الحكومة الموارد المحدودة المتاحة بحكمة أكبر". یمثل وباء كورونا خط ًرا كبی ًرا على الاقتصاد العُماني، بسبب ?بوط أسعار النفط، وما یترتب علی? من انخفاض الإیرادات العامة، أضف إلى ذلك أن النمو یعتمد اعتما ًدا أساسیا على الصادرات النفطیة. ووفق المحللة في "ستاندرد آند بورز جلوبال"، ذ?بیة جوبتا، فإن المخاطر الاقتصادیة التي تواج??ا سلطنة عمان أشد ?ذا العام بسبب ضعف في الطلب على النفط، وانكشاف?ا على الأزمة الناشئة في الاقتصاد الصیني بسبب "كورونا الجدید". وفي مارس/آذار 2020 ،خفضت وزارة المالیة مخصصات المیزانیة للوكالات الحكومیة بنسبة 5%؛ بسبب حرب أسعار النفط؛ حیث تأتي 72 %من عائدات السلطنة من قطاع ال?یدروكربونات. كما أن الضرائب العامة في تزاید، وتم تطبیق "ضریبة الخطیئة"، في یونیو/حزیران 2019 ،على منتجات مثل المشروبات الغازیة المسكرة والتبغ، ومن المتوقع تفعیل ضریبة القیمة المضافة بنسبة 5 %في عام 2021. ومن جانب?، توقع المحلل المالي في البنك المركزي العماني، محمد السلمي، أن یتم خفض دعم الك?رباء والمیاه قریبًا، وعلى المدى الطویل، یمكن فرض ضریبة دخل على العمانیین. وبعد زیارة میدانیة إلى ُعمان في عام 2019 ،رأى صندوق النقد الدولي أن أجور ومزایا القطاع الخاص بحاجة إلى مواءمة أكثر مع القطاع العام لجعل التوظیف في القطاع الخاص أكثر جاذبیة
اقرأ أيضاً
یعتقد "السلمي"، أن? یجب تعویض العمانیین عن أي خسائر في المزایا عن طریق زیادة المشاركة العامة في السیاسة من خلال ال?یئة التشریعیة في البلاد، و?ي "مجلس الشورى". وقال "المخیني"، إن العمانیین یعتقدون أن أي إجراءات تقشف مقبلة یجب ألا تجعل الفقراء أكثر فقًرا والأثریاء أكثر ثرا ًء". وقال أستاذ ُعماني: "سیقبل الناس فقط بإصلاحات عادلة، وإلا سیتحدون معًا للقیام بإضرابات". وحسب شركة التصنیف "إس اند بي"، فإن سلطان عمان الجدید سیواج? تحدیًا صعبًا في الأش?ر المقبلة لمعالجة ارتفاع معدلات البطالة بین الشباب، وضعف النمو، والضغوط المالیة والتمویلیة. وقال "المخیني" إن السلطان "?یثم بن طارق، یزرع بالفعل بذور التغییرات من خلال خفض النفقات الملكیة بشكل ?ائل، وقد عزل مؤخ ًرا 51 مستشا ًرا خدموا سلف?، وكان السلطان السابق یتمتع بأسلوب حیاة فخم وقصور وحاشیة". وقال صندوق النقد الدولي في تقریر صدر، في فبرایر/شباط الماضي، إن الاعتماد الكبیر على عائدات ال?یدروكربونات على المدى الطویل أمر لا یمكن تحمل?؛ حیث أن العالم "یبتعد تدریجیا عن النفط". ویعتقد المحللون أن ُعمان یجب أن تبني نموذ ًجا للحكم مصمم خصی ًصا لعصر ما بعد النفط، وقد تع?دت القیادة الجدیدة بالفعل بتنفیذ إصلاحات ?یكلیة لتنویع الاقتصاد الریعي وتعزیز النمو بقیادة القطاع الخاص. وقال "المخیني" إن "العمانیین وجدوا عذًرا للسلطان (قابوس)، لأن? ركز على استقرار المنطقة وقضایا الشؤون الخارجیة قبل وفات? أكثر من القضایا الداخلیة". وعندما توفي "قابوس"، في ینایر/كانون الثاني 2020 ،أصبحت العقلانیة الاقتصادیة ?ي الكلمة الرئیسیة؛ حیث أدت جائحة (كوفید-19 ،(وتراجع أسعار النفط، إلى إضعاف الوضع المالي ال?ش في عمان، مع استحقاقات كبیرة من الدیون المقرر تسدید?ا في 2021 و2022. وخلص التقریر إلى أن حاكم عمان الجدید، السلطان "?یثم بن طارق" یواج?، اختبا ًرا صعبًا لتجاوز تداعیات أزمتي النفط وكورونا، وتنویع مصادر الدخل المعتمد على صادرات النفط التي توفر أكثر من ثلثي المیزانیة السنویة