تدشن وزارة الثقافة يوم غد مهرجان «الخطوة العسيرية» في مدينة أبها، لمدة 5 أيام ويهدف المهرجان إلى تسليط الضوء على الخطوة العسيرية التي توارثتها الأجيال منذ سنواتٍ طويلة.
اقرأ أيضاً
وأوضحت وزارة الثقافة أن المهرجان يقام بمشاركة قطاع الموسيقى والفنون الأدائية والأزياء؛ ويأتي ضمن برنامج «جودة الحياة» أحد برامج تحقيق رؤية المملكة 2030.
اقرأ أيضاً
وأشارت الوزارة إلى أن المهرجان يتضمن أربع مناطق رئيسة، تبدأ مع «أوبريت الافتتاح» مع إيقاع الخطوة الجنوبية، والمنطقة الأولى هي معرض الخطوة العسيرية، ويركز على تاريخ الخطوة الذي يمتد لألف عام، حيث بدأ هذا الفن كرقصة حرب وتطور عبر الأجيال ليصل لما هو عليه الآن.
تنوع الألحان
وأضافت وزارة الثقافة: إن الخطوة العسيرية تحتوي على 20 لحنًا مختلفًا، وتتنوع الخطوة بناءً على ألحانها وهدوء هذه الألحان بين بلقرن وتهامة ومحايل عسير ورجال ألمع ورجال الحجر والمسقي ببلاد شهران والواديين ببلاد قحطان، وصولًا إلى سراة عسير.
المنطقة الثانية هي منطقة التدريب وتضم مسرحًا يتراوح بين 100-200 متر، مزودًا بخلفية عبارة عن شاشة لأشخاص يؤدون الخطوة بشكلٍ دقيق، وأرضيته بشاشة إسقاط ضوئي تفاعلية تتفاعل مع الزوار عند أداء الخطوة بحيث تحول رقصاتهم إلى إضاءات.
موسيقى وطهي
أما المنطقة الثالثة فهي «الموسيقى والطهي» وتتكون من 3 مكونات رئيسة هي: المطاعم والمقاهي، والعازفون على الآلات الشعبية، وفرق تؤدي الخطوة، ومجسمات للآلات الموسيقية الشعبية، بحيث تُقدم المأكولات والمشروبات السريعة بينما يستمتع الزائر بوجبته على أنغام الموسيقى الشعبية المرتبطة بالخطوة.
والمنطقة الرابعة هي منطقة «الأمسيات الشعرية والغنائية» والتي تشهد حضورًا لافتًا لعددٍ من الشعراء ليصدحوا بقصائدهم التي ارتبطت بفن الخطوة العسيرية أو القصائد المتنوعة.
لون تطريبي وبحور طويلة
وتعد الخطوة أحد الألوان التطريبية ذات البحور الطويلة، والمتميزة بغزارة شعرها وتعدد ألحانها وهدوء إيقاعاتها وكذلك سهولة أدائها، رغم اختلافها من بيئة إلى أخرى حتى وإن اتفق المسمى، غير أن ألحانها والحركات المصاحبة وإيقاعاتها تختلف من منطقة لأخرى، هذا الاختلاف جعل فن الخطوة يمتد ما بين بلاد بلقرن وتهامة ومحايل عسير ورجال ألمع ورجال الحجر والمسقي ببلاد شهران والواديين ببلاد قحطان وصولًا إلى سراة عسير.
أكثر من 20 لحنًا
ويؤكد المهتمون بالموروث الشعبي أن هذا الفن استقى اسمه من خطوة القدم على الأرض، حيث يصنف من ضمن رقصات الحرب، ومع هذا كله تعددت ألحانه ما بين السواحل والجبال والسهول، إلى أن تخطت حاجز الـ20 لحنًا، إلا أن من أبرزها في الوقت الحالي ما يسمى بـ»الناحية»، والمتضمنة فروعًا عديدة تتمثل في «الحلوية والميلية والساحلية والشقيقية والسقوية المنسوب إلى السقا في عسير القبيلة».
فيما يعتقد البعض أن لحن الطرق من الخطوة، مع العلم أن الأصل في الخطوة هي ترديد الصفوف لكلمات شاعر الخطوة باللحن بعكس الطرق الذي يعتمد على الشاعر ولا تردده الصفوف.
وسميت الخطوة بـ»النواحي» على اعتبار أن الكلمات مرتبة وفق اللحن وليست ككلمات القصائد المغناة التي تقال ثم تلحن، فكلمات الخطوة لها لحن أو عدة ألحان تنطق عليها الكلمات بناء على تلك النواحي دون الخروج عنها.
الرقص بالخطى
يتكون راقصو الخطوة من صفين، إذ يرفع الصف الأول صوتًا من اللحن الطويل ثم يتلوه الآخر، وفيها يتقدمون خطوة إلى الوراء، وفي وسط اللحن تنثني الركبة اليسرى بشكل مفاجئ تتلوها اليمنى ثم ترفع إلى الوسط لتعود ثانية، ويستمر الرقص بالخطى.
شعراء الخطوة
وفي منطقة عسير نشأ شعراء شعبيون اشتهر منهم كثيرون، ويسميهم الناس «شعبيين» لأن أشعارهم لم تحفظ ولم تدوّن لتقيّم من أي أنواع الشعر، فاندرجوا تحت هذا التعريف باختصار، وبالرغم من ذلك كله فقد تناقلت أشعارهم وذكرهم الركبان.
يغلب على أشعار شعراء الخطوة القدماء المدح لقبائلهم وتمجيد أفعالهم، والذم لأعدائهم، بينما غالبًا ما يظهر في أشعارهم طابع من الشعر الرثائي والحماسي، وغير ذلك من أغراض الشعر العربي القديم.