قال عدد من الاقتصاديين إن الزيادات المتتالية في أسعار السيارات والتي كان آخرها بنسبة بلغت 4،2 ٪ مبالغ فيها وتسببت في وصول أسعار السيارات بالمملكة إلى حد غير منطقي مقارنة بدول الجوار مثل الإمارات والتي تقل فيها أسعار السيارات عن المملكة بنسبة تتراوح ما بين 5 % و28 %، خصوصا وأن أرباح وكلاء السيارات ليست مقتصرة على الربح في قيمة السيارة إذ تتعداها لتشمل الربح من أجور الصيانة وقطع الغيار بما فيها الاستهلاكية المرتفعة الثمن والتي عادة ما يلتزم بها المستهلك طوال فترة الضمان التي تمتد إلى سنوات في بعض الأحيان.
اقرأ أيضاً
وأكدوا بأن تلك المبالغة في الأسعار تظهر بوضوح في ماركات السيارات الآسيوية التي تضاعفت أسعارها في غضون فترة وجيزة، وأشاروا إلى أن ارتفاع أسعار السيارات الجديدة ألقى بظلاله على أسعار السيارات المستعملة بحيث أصبح الفرق بين سعر بعض أنواع السيارات المستعملة والجديدة من نفس النوع ضئيل جدا ومجحف بحق المستهلك.
اقرأ أيضاً
بدوره قال الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجة: إن الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار السيارات على مستوى العالم للأسباب المتعددة والمعلومة للجميع والتي منها نقص المعروض نتيجة لتراجع معدلات الإنتاج بسبب نقص المواد وارتفاع أسعار الشحن إضافة إلى الزيادة الضريبية لا يبرر أن تكون الأسعار في أسواق مجاورة كالإمارات أقل بـ 15 أو 20 ألف ريال وهو أيضا لا يبرر تضاعف أسعار السيارات الآسيوية التي ما زالت ضيفا جديدا في سوق المملكة خلال فترة وجيزة بحدود 5 أعوام أو دون، وحدوث ذلك كان سببا في ارتفاع أسعار السيارات المستعملة خصوصا وأن النظام لا يسمح باستيراد السيارات التي يزيد عمرها على 5 أعوام للسيارات الصغيرة و10 أعوام لشاحنات النقل الثقل التي تحمل أكثر من 3،5 طن، ولذا أصبح الفرق محدود جدا بين سعر بعض أنواع السيارات المستعملة والجديدة من نفس النوع وهذا يخدم الوكلاء بشكل كبير في عملية تثبيت الأسعار المرتفعة حتى وإن زالت مسببات ارتفاعها.
يذكر بأن واردات المملكة من السيارات بلغت أكثر من 546 ألف مركبة خلال العام 2021م بزيادة قليلة عن عدد السيارات التي تم استيرادها خلال العام 2020م الذي استوردت المملكة خلاله 544 ألف مركبة، وكانت أهم الدول التي التوريد منها هي اليابان وأميركا وكوريا الجنوبية وتايلند وألمانيا والصين والهند وإندونيسيا والمملكة المتحدة وتايوان والمكسيك والتشيك وإيطاليا وتركيا وفرنسا، حسب بيانات هيئة الزكاة والدخل والجمارك، ويتوقع بأن يشهد هذ العام زيادة في عدد السيارات المستوردة نتيجة لتحسن الظروف العالمية في ظل انحسار جائحة كورونا وبدء تجاوز تداعياتها السلبية في مختلف مناطق العالم.