كانت المضيفات يوزعن ابتساماتهن على الركاب، لم يكن هناك ما ينذر بأي شيء، لكن فجأة سقطت المضيفة الجوية هناء العابد 25 سنة من الجو على ارتفاع 9000 قدم في منطقة قريبة من الأقصر.
اقرأ أيضاً
وقع الحادث المأساوي بعد أن انفجر النصف الأعلى من الباب الأمامي للطائرة وطار في الهواء ما جعل الهواء يدفع بالمضيفة إلى الخارج ولم تتمكن من المقاومة مع قوة الهواء العنيفة، بحسب ما نشرته جريدة الأخبار في السابع من فبراير عام 1964.
اقرأ أيضاً
سقطت المضيفة الحسناء من الطائرة ولم يسمع الركاب صراخها وعثر على جثتها مهشمة عند قرية البوصيلة مركز إدفو، وبالفعل أذاعت شركة الطيران العربية بيانًا عن الحادث وقامت الشركة بنقل جثمان المضيفة إلى القاهرة.
يعد هذا الحادث هو الأول من نوعه في تاريخ الطيران في مصر؛ حيث قال الفنيون إن هناك احتمالين لانفتاح باب الطائرة فجأة الأول أن الباب لم يغلق جيدا قبل قيام الطائرة والاحتمال الثاني أن المضيفة استندت دون أن تدري على أكرة الباب التي تفتح في حالة الطوارئ.
أما قائد الطائرة الكابتن كمال إبراهيم عبده قال: «لم أعرف وأنا في كابينة الطائرة أن المضيفة سقطت في الهواء لقد سمعت صوت انفجار ورأيت في الأجهزة خلل يؤكد أن شيئا غير عادي حدث بالطائرة وأنني لا أستطيع الاستمرار في الطيران ولكنني اكتشفت فقدها بمجرد خروجه من كبينة القيادة.
أضاف: «غادرت مطار الأقصر بعد أن تم تزويد الطائرة بالوقود والكشف عليها وأغلقت الأبواب وأحكمت إغلاقها من الداخل وجلس كل الركاب وطاقم الطائرة في أماكنهم وأخذ في الارتفاع المقرر للطيران وهو 8500 قدم واتصلت ببرج المراقبة وسار كل شيء عاديا وبعد حوالي 42 ميلًا من الأقصر ونحن نطير فوق النيل فوجئت بصوت انفجار وهزة غير عادية بالطائرة ثم لاحظت انخفاضًا في عدد دقات المحرك الأيسر الداخلي.
كما سمعت صوت اندفاع تيار من الهواء إلى داخل الطائرة وهنا اكتشفنا الحادث المفزع هذا الانفجار طوح بالجزء العلوي لباب الطائرة إلى الخارج وأخذ معه المضيفة هناء العابد التي كانت تجلس إلى جانب الباب.
تمالكت أعصابي وكان لابد من مواجهة الموقف المرير واتصلت في الحال وقلبي يتمزق ألما ببرج مطار الأقصر وطمأنت الركاب في الميكرفون وطلبت منهم ان يربطوا أنفسهم بأحزمة الكراسي وأخذت طريق العودة إلى الأقصر واستطعت الهبوط بالمكنات الثلاث السليمة الباقية في مطار الأقصر.
أما مضيفة الطيران الثانية شهر زاد لبيب وهي كريمة اللواء علي لبيب مدير مطار القاهرة الدولي لم تستطع أن تتخلص من حالة الهلع النفسي التي انتابتها، حيث كانت شهر زاد في قلب الطائرة مع الركاب عندما سقطت زميلتها هناء من الباب الأمامي أما المضيف الجوي سعيد عباس فقد سقط على الركاب من هول الصدمة فقد كان لا يزال تحت التمرين وقد كلفت هناء بالسفر على هذه الطائرة لتمرينه أن أول رحلة تمرين تلقاها من هناء انتهت بمصرعها.
المصدر: جريدة أخبار اليوم + اليوم التاسع