طوّرت الثعابين السامة القدرة على حقن السم للقبض على فرائسها، ولكن هناك استثناءات للقاعدة، إذ أظهر بحث جديد قام به فريق دولي أن سمّ أفعى الكوبرا قد تطور ليُسبّب ألما شديدا للحيوانات المفترسة كشكل من أشكال الدفاع عن النفس، وليس لاصطياد الفرائس. وأظهرت الدراسة التي نشرت نتائجها في دورية "ساينس" (Science) العلمية الشهيرة بتاريخ 22 يناير/كانون الثاني الجاري أن الخصائص المسكنة للألم الناجمة عن دراسة سموم أفاعي الكوبرا يمكن أن تمنح ملايين الأشخاص الذين يعانون آلام الأعصاب فرصة نادرة للراحة والتخلص من الآلام. سم أفعى الكوبرا أفعى الكوبرا من الثعابين السامّة النشطة جدا، ولديها طريقتان في استخدام سمّها القاتل، فبعضها ينهش ضحاياه بأنيابه السامة، وبعضها الآخر ينفث السم في عين ضحاياه، وتتخذ أنياب الكوبرا شكلا يتيح لها نفث السم إلى الأمام عندما تعود برأسها إلى الوراء. وينفث السم بهذه الطريقة الفعالة نوعان من الكوبرا الأفريقية، ونوع آخر في شرق الهند، ولا يصيب السم المنفوث الإنسان بالأذى إلا في حالة دخوله العينين، إذ يسبب تهيجا شديدا، وقد يؤدي إلى فقد الإبصار، مالم تُغسل العينان فورا. وقد يُسبِّب النهش موت الإنسان في غضون ساعات قليلة. والمواد الكيميائية الموجودة في سم الكوبرا الباصِقة تسبب تليف القرنية، مما يؤدي إلى ألم شديد، وفي الجرعات العالية تسبب العمى. وأنياب هذه الأفاعي مثل المسدسات المائية، والسم المسبب للعمى ليس مناسبا تماما لإسقاط فريسة سريعة العدو، لذلك رأى الباحثون أن هذه فرصة مثالية للتحقيق في التاريخ التطوري لهذه الخاصية غير العادية بوجه خاص.
فيديو رهيب لأفعى الكوبرا وهي ترش سمومها التي تصيب كل من يواجهها بالعمى فوراً
أحمد الداود
1 دقيقة