بعد سبعة أعوام عجاف قضاها نادي بايرن ميونخ دون أن يضيف إلى دولاب إنجازاته بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم (تشامبيونزليج)، عاد العملاق البافاري من جديد ليحصد اللقب الأهم أوروبيا على مستوى الأندية.
وتُوجت كتيبة هانز فليك بلقب دوري أبطال أوروبا إثر تغلبه على باريس سان جيرمان الفرنسي بهدف نظيف في المباراة التي أقيمت بينهما مساء أمس الأحد في العاصمة البرتغالية لشبونة، وأحرز هدف المباراة الوحيد كينجسلي كومان، لاعب العملاق الباريسي السابق، ليهدي بايرن ميونخ اللقب الأوروبي الغالي.
وبرغم ما أثير من شكوك حول قدر بايرن ميونخ في بداية الموسم، وتغيير مدربه السابق نيكو كوفاتش، ليحل محله هانز فليك في أوائل نوفمبر الماضي، عاد بطل الدوري الألماني ليسطر تاريخا جديدا في الكرة الأوروبية بانتزاعه دوري أبطال أوروبا من مخالب العملاق الباريسي.
ونرصد هنا في هذا التقرير 4 أسباب ساعدت بايرن ميونخ في حصد بطولة دوري أبطال أوروبا بعد مشوار طويل، نجح فيه في الإطاحة بأندية كبير وفي مقدمتها برشلونة الإسباني بعد الفوز التاريخي عليه بنتيجة 8-2 في دور رُبه النهائي من المسابقة.
اقرأ أيضاً
-تألق الحرس القديم
ليست مصادفة أنه يُتوج لاعبو بايرن ميونخ بلقب دوري أبطال أوروبا في ظل تألق اللاعبين القدامى الذين يمثلون الحرس القديم في العملاق البافاري، واستعادة مستواهم المعهود.
اقرأ أيضاً
وجاء المخضرم مانويل نوير في طليعة هؤلاء اللاعبين، حيث كان لحارس المرمى المخضرم دورا لا ينكره أحد في بلوغ بايرن ميونخ المباراة النهائية في تشامبيونزليج بفضل يقظته غير العادية أسفل الخشبات الثلاث. كما تألق توماس موللر والبولندي الدولي روبرت ليفاندوفسكي الذي أحرز وحده 15 هدفا في دوري الأبطال.
ثقل اللاعبين على مقاعد البدلاء
يتمتع نادي بايرن ميونخ الألماني بدكة بدلاء قوية جدا قادرة على إحداث الفارق في المباريات الصعبة، وهو ما وفر لـ هانز فليك خيارات عديدة على تنفيذ خططه بل وتغييرها وفق مقتضيات الظروف في المباريات، وخير مثال على ذلك الفرنسي الدولي كينجسلي كومان الذي أحرز هدف الفوز لناديه في شباك باريس سان جيرمان في مباراة الأمس.
فلم يلعب كومان منذ مباراة دور ربع النهائي من البطولة، لكن فضل هانز فليك الدفع به في الجهة اليسرى على حساب إيفان بريسيتش.
دماء جديدة في الفريق
يبني المسؤولون في بايرن ميونخ، العملاق البافاري بوتيرة بطيئة خلال المواسم الأخيرة عبر ضم جيل جديد من المواهب الشابة في صفوف الفريق الأول.
فانضمام لاعبون أمثال ألفونسو ديفيز، وسيرجي جنابري، وغيرهما ساعد الفريق على صناعة توليفة من عناصر الشباب والخبر، وهو ما يحتاجه أي فريق بالطبع للوصول إلى منصات التتويج.
ارتفاع اللياقة البدنية
أظهر لاعبو بايرن ميونخ مستويات عالية من اللياقة البدنية والفنية في مباريات دوري الأبطال، وعلى الأخص في مباراة النهائي أمام بطل الدوري الفرنسي، حيث نجحوا في الضغط المكثف على لاعبي الخصم في معظم فترات المباراة، حتى بعد هدف كينجسلي.
الضغط والانتشار المكثف ساعد البايرن على الفوز على برشلونة بنتيجة قاسية في دور نصف النهائي والتأهل للمباراة النهائي أمام كتيبة توماس توخيل، وكان لاعبو البايرن بالفعل هم أفضل فريق في دوري الأبطال من حيث اللياقة البدنية بشهادة الخبراء.